مدونة الأعمال الأعمال و فعاليات التواصل العمل من المنزل أو من المكتب – الإيجابيات والسلببيات

العمل من المنزل أو من المكتب – الإيجابيات والسلببيات

By Varun Bodhi

online-conference.jpg

تعد بيئة المكتب عاملاً مؤثراً في إنتاجية العمل والصحة النفسية بشكل عام، لذلك يجب أن نهتم بها وبتحسينها قدر المستطاع. العمل من المنزل أو من المكتب أمر اختلف حوله الموظفون في الآونة الأخيرة، لذلك عليك معرفة إيجابيات وسلبيات كل منهما قبل اختيار الشركة التي ستعمل لصالحها مستقبلاً.

من خلال دراسة عوامل مختلفة مثل التوازن بين العمل والحياة والصحة النفسية والتعاون وفعالية العمل عن بُعد أو ضمن مساحة مكتبية، ستساعدك هذه المقالة على اختيار بيئة العمل الأفضل.

الإنتاجية والتركيز

يمكننا القول أن مستويات الإنتاجية والتركيز في العمل أهم ما يمكن أخذه في عين الاعتبار عند الاختيار بين العمل عن بعد أو ضمن مكتب تقليدي.

يجب أن يحفز المكان استعداد الموظفين للعمل فهناك عدة طرق من شأنها المساهمة في بناء بيئة منتجة يمكن لصاحب العمل أو الموظف اتباعها.

إيجابيات العمل من المنزل

يتمتع الموظفون عن بعد بحرية تصميم مساحاتهم المكتبية، سواء كانوا يريدون العمل من غرفة نوم أو مطبخ أو أي ركن من أركان المنزل فالخيارات جميعها ممكنة. بإمكانهم انتقاء المساحة التي يشعرون أنها تزيد من إنتاجيتهم وتركيزهم لقدرتهم على التحكم في عدة أمور.

وغالباً ما يكون شعور بالانتاجية السبب الرئيسي الذي يدفع الموظفين لاختيار العمل من المنزل. 

استخدام أقل لوسائل النقل

لا حاجة للتنقل! قد تشكل رحلة الذهاب إلى العمل مصدراً لزيادة التوتر وإهدار الوقت والطاقة وحتى المال. يستطيع الأشخاص الذين يعملون عن بُعد توفير ساعات يمكن أن تضيع يومياً أثناء الذهاب والعودة من المكتب.

لنفترض أن متوسط الرحلة ساعة واحدة للذهاب أو العودة من العمل. يمكن أن يستثمر الموظفون هذه الساعة للقيام بأنشطة أخرى لتحسين التوازن بين حياتهم العائلية والحياة العملية. وقد تشمل هذه الأنشطة النوم لمدة أطول أو توصيل الأطفال إلى المدرسة أو القيام بالأعمال المنزلية أو أي شيء آخر. سيساهم ذلك في تقليل التوتر المرتبط بالعمل.

تنظيم ساعات العمل

تتيح بعض الشركات لموظفيها إمكانية تنظيم ساعات عملهم بطريقة تضمن إنهاء المهام في الوقت المحدد.

في هذه الحالة يمكن العمل ضمن الأوقات التي تشعر فيها أنك أكثر إنتاجية سواء كان ذلك خلال ساعات الدوام الصباحي التقليدية أم خلال الليل وستساعدك هذه المرونة على تحسين التوازن بين الحياة الشخصية والعملية.

إنتاجية أفضل لدى بعض الموظفين

يقدم بعض الموظفين نتائج أفضل ضمن بيئة ذاتية التوجيه حيث يتمتع العاملون في المكاتب باستقلالية أقل مقارنة بالعاملين عن بعد وغابلاً ما تناقش هذه النقطة عند الاختيار بين العمل في منزل أو ضمن المكتب. ويشعر البعض بإنتاجية أكبر لتحكمهم بطريقة العمل التي تناسبهم دون وجود ضغط من الزملاء أو المدراء.

لا يفضل الكثير من الموظفين العمل عند شعورهم بالمراقبة المستمرة أو الضغط لذلك يعتبر العمل عن بعد حلاً مثالياً لهؤلاء الأشخاص.

سلبيات العمل من المنزل

قد يزيد مستوى إنتاجيتك عند العمل عن بعد لكن هناك بعض السلبيات التي لا يمكن تجاهلها.

الانعزالية

ستبدأ في ملاحظة هذا الجانب عند شعورك بالإرهاق من مكالمات الفيديو لأن الاجتماع بالأشخاص وجهاً لوجه أمر لا يقدر بثمن. قد تفتقد مشاعر الصداقة والزمالة التي يحفزها العمل الجماعي والدردشة في المكتب. لن تشعر بهذه المشاعر إن كنت تعمل في مكان منعزل وبعيد مما يؤثر على صحتك النفسية ورضاك الوظيفي

صعوبة فصل العمل عن الحياة الشخصية

قد يصعب رسم حدود واضحة بين العمل والحياة الخاصة عند العمل في المنزل لأنك لا تستطيع الانفصال ذهنياً عن العمل إن لم تغادر مكان عملك وتنفصل مكانياً عنه. على سبيل المثال، قد يكون العمل من غرفة النوم مريحاً لكن هل ستسطيع الانفصال ذهنياً عند العمل بمجرد انتهاء دوامك؟ وهل تخلق البيئة المريحة شعوراً باللامبالاة عند بعض الأشخاص؟

يؤدي عدم وجود انتقال مكاني فعلي بين مساحة العمل والبيئة المنزلية عادة إلى ساعات عمل طويلة جداً والشعور بالإرهاق وعدم التحفيز.

قلة التركيز

قد تتجنب الثرثرة مع الزملاء والضوضاء في المكتب لكن هناك العديد من المشتتات الأخرى.

يدفعك المنزل المريح أحياناً إلى ترك العمل للقيام ببعض الأعمال المنزلية أو التحدث إلى أفراد العائلة أو حتى ممارسة هوايات شخصية. يحتاج العاملون إلى المزيد من الانضباط مقارنة بزملائهم في المكتب الذي يحفزهم على الاستمرار بالعمل.

إيجابيات العمل في المكتب

بيئة المكتب أكثر تنظيماً بفضل الروتين الذي يلتزم به معظم الموظفين في أغلب الأحيان. ستجد العديد من الإيجابيات عند مقارنة الاختلافات بين العمل في المنزل والعمل في المكتب.

مساحة عمل مخصصة

تعد البيئة المحفزة للإنتاجية والأثاث المريح والإضاءة المثالية والبيئة المهنية ميزة رئيسية للمكاتب. يربط العقل وجود منطقة مخصصة بإنجاز كافة المهام ويمكن أن يحسن ذلك التركيز في العمل.

وعلى الرغم من إمكانية وجود بعض مصادر التشتت مثل الدردشة مع الزملاء أو الأنشطة المكتبية، إلا أن بيئة المكتب المنظمة أقل تشتيتاً من المنزل.

التعاون العفوي

يستطبع الموظفون في المكاتب مناقشة أفكار بعضهم البعض ومشاركتها ويمكن أن يتعاونوا بشكل فوري وعفوي. هذه الميزة غير متاحة للعاملين عن بعد حيث يكون العمل الجماعي في أدنى مستوياته..

هناك العديد من البرامج الإلكترونية المصممة لتنسيق العمل الجماعي عن بعد مثل "أسانا" و "مونداي دوت كوم" لكن لا يمكن أن تحل محل التواصل الفوري بين زملاء العمل، لذلك يتفوق المكتب الفعلي على المكاتب المنزلية من حيث الإنتاجية الفردية والجماعية.

حدود واضحة

على عكس العمل عن بعد، هناك حدود واضحة بين بيئة المكتب التقليدي والحياة الشخصية حيث يستطيع الموظف الانفصال عن العمل ذهنياً بمجرد مغادرته المكتب في نهاية اليوم.

وبكل تأكيد لا يمكن تجاهل أهمية فصل العمل عن الحياة الشخصية لتحقيق التوازن بينهما.

سلبيات العمل في المكتب

تعوض بيئة العمل عن بعد كل ما بفتقر إليه المكتب التقليدي

التنقل

في الكثير من الأحيان تدفعك مدة التنقل الطويلة يومياً إلى الإحباط واستهلاك طاقتك. يمكن الاستفادة من الوقت الضائع في وسائل النقل للاستمتاع بالمزيد من النوم أو ممارسة الرياضة. إن كنت تستخدم المواصلات العامة التي قد تكون مزدحمة ستشعر ببعض الإرهاق الذي سيؤثر على إنتاجيتك بشكل عام.

سياسات المكاتب

أحد سلبيات العمل المكتبي الضغط الذي تسببه سياسات المكاتب.

الضغط هذا موجود في كل مكان عمل تقريباً. قد يكون هذا الأمر مرهقاً لأولئك الذين يفضلون ببساطة الحضور إلى العمل وإنجاز الأشياء دون الدخول في المنافسات.

وقد تكون سياسات المكتب مرهقة للغاية وقد تقلل من الرضا الوظيفي العام وتضعف الإنتاجية إن تم التركيز عليها بشكل كبير.

مرونة محدودة

إن لم تكن بيئة عمل مختلطة عليك التعود على روتين العمل خلال نفس الساعات يومياً. قد يشعر الأشخاص الذين يكونون في ذروة إنتاجيتهم في أوقات معينة ببعض الجمود خلال النهار.

الصحة النفسية

ازداد اهتمام الناس عموماً بصحتهم النفسية خلال فترة وباء كوفيد وما زال هذا الاهتمام مستمراً حتى الآن. ودفع الاهتمام بالصحة النفسية بعض الأشخاص إلى ترك أو تغيير وظائفهم.

إيجابيات العمل من المنزل

بعد وباء كوفيد، ازدادت رغبة الناس في قضاء المزيد من الوقت مع العائلة ويعتبر هذا الأمر أحد ميزات العمل عن بعد. وهناك تصور شائع مفاده أن الوجود في المنزل مع الأسرة قد يشتت انتباهك عن العمل. قد يشعر بعض الأشخاص بمستويات أعلى من التحفيز إن أنجزوا مهمات عملهم من المنزل لتوفر ظروف عمل تناسب شخصياتهم. في وقتنا الحالي وبعد عودة القوة العاملة إلى الدوام المكتبي التقليدي، بدأ الكثير من الموظفين بالمطالبة بظروف عمل مرنة.

سلبيات العمل عن بعد

في المقابل، ما زال بعض الناس يواجهون مشكلة الإرهاق أثناء عملهم في المنزل.

لا يمكن استبدال التفاعل المباشر بين الموظفين بمكالمات الفيديو وغالباً ما يساهم ذلك في خلق شعور بالإرهاق حيث أشارت إحدى الدراسات إلى زيادة إجهاد العين بسبب مكالمات الفيديو. لتبادل الأحاديث مع الأشخاص وجهاً لوجه نكهة خاصة حيث نتواصل بالنظرات والإشارات الجسدية. عند التحدث مع الأشخاص عبر مكالمات الفيديو تشعر أنك مجبر على التحديق في الأشخاص على الشاشة وهذا يؤدي إلى إجهاد العين بشكل كبير مع مرور الوقت.  

إيجابيات العمل في المكتب

لا وجود لهذه المشكلة في المساحات المكتبية بسب كثرة التواصل وجهاً لوجه وندرة مكالمات الفيديو.

أحد الإيجابيات الأخرى تكوين الصداقات مع الزملاء من خلال التفاعل المباشر في العمل، مما يحسن بيئة المكتب والصحة النفسية للموظفين.

ما هو خيارك المناسب؟

إن كنت في وضع يسمح لك الاختيار بين العمل عن بعد أو ضمن مكتب تقليدي، عليك مراعاة كافة العوامل التي ذكرناها في هذه المقالة واختيار ما يناسبك بناء على ذلك. إن لم تستطع الاختيار، يمكنك تجربة نظام العمل الهجين الذي يجمع بين نمطي العمل معاً ويمكنك ذلك من خلال الاستفادة من مساحات العمل المشتركة.